Header Ads

عمالقة التكنولوجيا وإدارة سيارتك مستقبلا

ads
هل هذه سيارة “ابل” أو هي سيارة “جوجل” ؟ قد تجد نفسك تتساءل هذا السؤال في المستقبل القريب.
هاتان الشركتان سوف تتنافسان و بشكل متزايد مستقبلا من أجل الهيمنة في مجال السيارات كما يقول الخبراء مثلما هو الحال في التنافس على حصصهم السوقية في مجال الهواتف الذكية والتابلت.
يقول برايان ريمر وهو عالم بحثي في ( إم آي تي أيج لاب) والمدير المساعد لدى مركز المواصلات في جامعة نيو انجلاند: “اعتقد أن الشركتين تتطوران بشكل سريع في هذا المجال، وهناك معركة سوف تنشأ بينهما على من سيكون المتحكم والمسيطر في هذا المجال.
وأضاف : “الشركتان تتحكمان في سوق الهواتف الذكية والتابلت، ولكن السيارة عبارة عن بيئة يقضي معظمنا الكثير من وقته فيها، ولذلك ترغب كلتا الشركتين في تبني هذه العلاقة بينهما وبين المستخدم والعمل بموجبها”.
هناك فقط نسبة 10% من السيارات حاليا تحتوي على جهاز ربط داخلي، ومن المتوقع أن يقفز هذا الرقم إلى 90% بحلول عام 2020، وذلك بناء على إحصائيات الجهة الاستشارية ( ماكينا للأبحاث )، وشركات التكنولوجيا تتطلع للاستفادة من ذلك، ولكن هذه الشركات تتطلع إلى عمل ما هو اكثر من مجرد وضع التطبيق على لوحة السيارة، فهم يتطلعون إلى إعادة هيكلة تجربة القيادة بشكل كلي – وذلك بدءا بتخصيصها.

الحاسب الشخصي المخصص للسيارة


يقول جاري سيلبيرج وهو محلل لدى كي أم بي جي: “سوف تستخدم شركات التقنية البيانات الشخصية للركاب وذلك من أجل جعل فترة قيادتهم للسيارة مخصصة بشكل أكبر”، وإذا فكرت كيف ستكون السيارة مخصصة في المستقبل، في حدود 20 سنة أو أقل، سوف يكون بإمكان السيارة أن تخبرك ما إذا كنت تمتلكها أو لا تمتلكها، سوف تعرف صفاتك وسماتك وسوف تفعل أشياء تجعلك شخصا أفضل وأكثر ذكاء و إنتاجية.
ويقول سيلبيرج: “سوف تكون السيارة عبارة عن هذا الكمبيوتر الذكي والذي يوفر لك التنقلية والحركة”، وذكر أن البرمجيات المستخدمة في السيارات سوف تمكنها من القيام بعدة أشياء مثل تقديم توصيات الموسيقى لك أثناء رحلتك وذلك بناء على مزاجك، وأيضا عمل مزامنة مع تقويمك ومراقبة حركة السير حتى تشعرك أنه متى بإمكانك الذهاب إلى موعدك القادم.
لأن البرمجيات سوف تلعب دورا مهما في مستقبل السيارات؛ فأن شركتي أبل وجوجل تعملان منذ الآن على إطلاق نظام التشغيل الخاص بهما على السيارات، وبدأت أبل بنظام ( كاربلاي)، والذي أطلق في شهر مارس الماضي ويظهر بشكل أساسي واجهة المستخدم في الأيفون على مركز الإعلام في السيارة مما يسمح للسائق أن يتحكم بعدة أشياء مثل: الموسيقى والرسائل النصية والمكالمات في جهازهم الأيفون عن طريق الصوت أو العرض الداخلي وبإمكانه أيضا التنبؤ بوجهة المستخدم المفضلة والتي سيذهب إليها بناء على العناوين في البريد الإلكتروني الشخصي والرسائل النصية والحسابات وجدولك الزمني.
وقامت شركة جوجل بإطلاق نظام مشابه في شهر يونيو سمته ( أندرويد أوتو )، كلا النظامين للشركتين من المحتمل أن يصبحا متوفرين قبل نهاية هذه السنة.
في الحقيقة، فإن هذه التقنية أصبحت أحد أهم العوامل التي يعتمد عليها المشترون عند اختيارهم لسيارة جديدة، ويقول ريمر:  “إن توفر هذه الواجهة هو السبب فيما إذا كانت السيارة تحقق نسبة مبيعات جيدة أم لا تحقق، ولم تعد قوة الحصان للسيارة هي السبب ” ومع ذلك، فإن واجهة المستخدم هذه سوف يحصل لها تحول كبير عند توفر تقنية القيادة الذاتية لأنها سوف تسمح للمساحة المادية داخل السيارة بأن تستغل بطرق جديدة.

حقيقة المركبات ذات القيادة الذاتية

يقول ثيلو كوسلوسكي، وهو مساعد الرئيس ومحلل للسيارات لدى جارتنر: “بالنسبة لشركات التقنية، فإن الوقت المستغرق في القيادة هو وقت ضائع بلا فائدة، وهذه الشركات تنظر إلى السيارة كأنها مشكلة يجب التعامل معها، إنهم ينظرون إلى القيادة اليدوية كأنها شائبة، وليست كقيمة وشيء يجذب المشترين”.
إن شركات التقنية تعرض المركبات ذاتية القيادة كحل لعدد من المشكلات التي تسبب إزعاجا في الشوارع، منها الازدحام المروري وحوادث السيارات و مواقف السيارات، وتقنية القيادة الذاتية سوف تمكن السيارات من أن تصبح أدوات أكثر إنتاجية للركاب، وكمثال على ذلك، فإن الزجاج الأمامي من الممكن تحويله كمنصة ضخمة حقيقية، أو كشاشة للركاب لإظهار محتوى من على شاشات هواتفهم النقالة.
إن شركة جوجل متفوقة على نظرائها التكنولوجيين وهي الرائدة في مجال القيادة الذاتية وأيضا تضع ضغطا على صانعي السيارات التقليديين لكي يواكبوا هذه التقنية.
يقول كوسلوسكي :” إن شركة جوجل هي الرأس الأكبر في هذا المجال، لقد كانت حقا كفطرة في مجال صناعة السيارات عندما كشفت جوجل النقاب عن إمكانات نظام القيادة الذاتي الخاص بها”، والشركة تقوم بتطوير تكنولوجيا نظام القيادة الذاتية منذ سنة 2009 وفي شهر 5 قامت الشركة بكشف النقاب عن نموذج جديد من سيارتها ذات القيادة الذاتية والتي لا تحتوي على فرامل أو مقود، وتخطط لتصنيع 200 نسخة من هذا النموذج للاختبار، وتتنبأ بأن هذا الإصدار من السيارة ذات القيادة الذاتية سيكون متوفرا في الأسواق خلال المدة ما بين سنة 2017 و 2020 .
وبينما يسارع صانعو السيارات التقليديون لتطوير نموذج سياراتهم ذات القيادة الذاتية والخاص بهم، فإن جهودهم قد تكون متأخرة جدا، وبناء على دراسة أعدت من ( كي بي إم جي ) تم نشرها بالعام الماضي ، فإن المستهلكين يميلون إلى شراء سيارة ذات قيادة ذاتية من شركة تقنية كجوجل أو أبل، بدلا من شرائها من صانعي السيارات التقليديين مثل نيسان ومرسيدس بينز أو جينيرال موتورز.

أخطاء مميتة في السيارات الذكية

بناء على تقرير لشركة ( كي بي أم جي ) في عام 2014, فإن الأمان هو عامل القلق الكبير ناحية السيارات ذات القيادة الذاتية، إضافة إلى الخصوصية وأمان المعلومات.
ويقول سيلبيرج: “في الحقيقة فإن صانعي السيارات التقليدية والموردين لديهم خبرة أكبر في مجال أمان السيارات من شركات التقنية الجديدة والتي تدخل في هذا المجال حديثا” وبالرغم من امتلاكهم لتكنولوجيا متطورة، إلا أن هذا لا يعني أنهم يعرفون كيف يجعلون هذه التقنية تعمل في السيارة”.
“هناك أجزاء في السيارة إذا تعرضت للعطل يمكن أن تتسبب بتوقفها التام، بالإضافة لمعدل الأمان في مجال صناعة السيارات وهو غير معلوم لدى صانعي هذه التكنولوجيا”.
ورغم أن سيارات جوجل ذات القيادة الذاتية تمكنت من السير لمسافة أكثر من 700,000 ميل بدون تعرضها لحادث واحد، فإن تلك السيارات لا تستطيع تحمل جميع حالات الطقس بمختلف درجاته ويقول ريمر: “إن كل ما يتطلبه الأمر هو حدوث حادث واحد فقط من أجل أن يتم إيقاف هذه العملية”.
وأنهي ريمر حديثه بأن الخوف من المخاطر لن يعمل فقط على إبطاء عملية تبني هذه التقنية، ولكن سيعني أن هناك العديد من اللوائح والتنظيمات ستظهر قريبا لتحقيق أفضل معدل أمان للمستخدمين.

ليست هناك تعليقات