Header Ads

المحتوى الإلكتروني العربي بين الإنتاج والنقل

ads
المحتوى الإلكتروني العربي (يعرف أيضا بالمحتوى الرقمي العربي وبالمحتوى العربي على الإنترنت هو مجموع مواقع وصفحات الويب التي كتبت باللغة العربية أو الفيديوهات أو الموسيقى أو الكتب أو غيرها على الإنترنت. وهو يمثل 5% من محتوى الإنترنت بكل اللغات.

حيث أصبحت قضية المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية محط اهتمام عدد من الناشطين في الوطن العربي، الذين بدأوا بتجنيد الآخرين، من أجل إيجاد توازن بين عدد المستخدمين العرب للانترنت، والذين يفوق عددهم الـ 100 مليون مستخدم من إجمالي 360 مليون ناطق بالعربية، و بين المحتوى العربي الذي لا يتجاوز 5% من مجمل المحتوى على شبكة الانترنت.
وتعد هذه النسبة قليلة جداً بالنسبة لعدد المستخدمين العرب، ونظراً لوجود عدد كبير من المواقع والحملات التي تدعو إلى إثراء المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية.
وفي التحليل لأسباب هذه الظاهرة فسنجد مجموعة من العوامل التي توصلنا إلى نفس النتيجة، ومنها، ضعف اللغة العربية في أوساط عدد كبير من شبابها، ناهيك عن أولئك الذين تجذبهم عوامل معينة، لتصبح ثقافتهم الأم شيئاً ما غير العربية، فيكون حاصلة إنتاجهم بلغة غير العربية.
ومن بين الأسباب الأخرى ضعف انتاجية المحتوى العربي أصلاً، فنادراً ما تجد من يعمل على إنشاء محتوى رقمي باللغة العربية، يتصف بالجدية والمتانة والاعتماد على معلومات صحيحة في أصلها وتفاصيلها، وتؤدي إلى معلومات جديدة تضيف إلى المتلقي قيمةً جديدة لم تكن لديه، وتنافس المحتوى الرقمي غير العربي.

وفي المقابل فإن الاعتماد على مصادر أجنبية بالترجمة أو النقل، في إثراء المحتوى العربي يعد سوسةً تنخر عظم المحتوى العربي في أصله، دون أن تشعره بأن هناك مشكلةً ما.
ويلجأ كثيرون إلى ترجمة الكتب والمقالات الأجنبية للحصول على محتوىً عربي جديد، غير أنه في هذه الحالة لا يكون قد أضاف شيئاً جديداً ينافس المحتوى الآخر، بل يكون  قد أوجد نسخةً تختلف اختلافاً بسيطاً عن ذلك المحتوى الأصلي، وهو اللغة، في الوقت الذي لا يكون فيه قد أضاف أي معلومة إلى الوعي الجماعي، أو كشف شيئاً جديداً له.
ومن بين الأشخاص المفضلين لصناعة المحتوى العربي، بدلاً من النقل إليه، هم الكاتبون، والمحللون، والصحفيون، فالأول يعمل على انتاج نص جديد، من قصص وروايات أو مقالات أو شعر، أو معلومات جديدة يضيفها بواقع تجربته وخبرته في الحياة، والثاني يعمل على إعادة صياغة الواقع المُعاش ومحاولة النظر إليه من زوايا أخرى لم تكن معتادة، والحديث عن أسبابها وظروفها بشكل وافر، في الوقت الذي يعمل فيه القسم الثالث على إنشاء أفكار جديدة، وتسليط الضوء على قصص إنسانية تكون لها قيمةً تضيفها إلى الحياة، أو تحويل الأفكار الموجودة في المجتمع إلى تقارير ومواد مكتوبة.

مبادرات تطوير المحتوى العربي

ظهرت عديد من المبادرات لتنمية المحتوى العربي على الإنترنت منها:

الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني

أطلقت مملكة البحرين في 2009 الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني والتي تهدف إلى تشجيع الحكومات  والمؤسسات والأفراد على تقديم محتوى عربي متميز سواء بالعربية أو بلغة أخرى.

أسماء النطاقات العربية

وجاء إطلاق أسماء النطاقات العربية ليعزز من مكانة اللغة العربية في محتوى الإنترنت. حيث أصبح ممكنا الحصول على عنوان ويب بالعربية فقط.

اهتمام المواقع العالمية باللغة العربية

يرجع اهتمام المواقع العالمية باللغة العربية لأنه يتكلم بها أكثر من 300 مليون متحدث حول العالم وكذلك لأنها إحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة. كذلك للأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط وكذلك لإزدياد الوزن التجاري والديبلوماسي والإعلامي للدول العربية وخاصة بلدان مجلس التعاون الخليجي. وأيضا لوجود حروب في منطقة الشرق الأوسط كالحرب على الإرهاب وحرب الخليج والحرب على العراق مما أحدث أهمية وظيفية لهذه اللغة. بعد هجمات 11 سبتمبر 2001قامت الحكومة الأمريكية ومؤسسات أمريكية أخرى بإطلاق عديد المواقع باللغة العربية لتعميق التواصل مع العالم العربي ولتحسين صورة الولايات المتحدة. كما أن ازدياد عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي أدّى إلى زيادة هذا الاهتمام.


شهد أواخر عام 2006 ضعف شديد في الاهتمام العالمي باللغة العربية من حيث تدعيم اللغة العربية في المواقع والبرامج والأنظمة الإلكترونية الجديدة. ولكن هناك تحسن منذ 20099 وبدأت المواقع العالمية بدعم اللغة العربية ومواقع تواصل الاجتماعي.

ليست هناك تعليقات