Header Ads

كيف سيعمل Project Loon لإيصال الإنترنت للعالم

ads

ما يقرب من نصف سكان العالم حتى اليوم لا يستطيعون الدخول إلى الإنترنت مثلك، مشروعات عديدة تحركت للعمل على إيصال الإنترنت لتلك الأجزاء من العالم، منها شركة فيسبوك بمشروع توصيل الإنترنت من خلال طرق مختلفة -بالليزر، أو عن طريق القمر الصناعي- والتي ما زالت تحت التجارب، وشركة SpaceX التي ستستخدم مركباتها الفضائية لبث الإنترنت إلى الأرض، وopen internet الذي يعيد توجيه إشارات إنترنت من الأقمار الصناعية من خلال طبق هوائي يمكن لأي أحد امتلاكه واستخدام الإنترنت مجاناً. أما مشروع جوجل “Loon” فقد جاء بفكرة مختلفة ربما تكون مبتكرة وهي بالفعل غير مكلفة ولا تحتاج لوقت زمني طويل لتنفيذها مثل المشاريع الأخرى.
مشروع لوون Project Loon  هو مشروع بحث وتطوير أنشأته جوجل مع بعثة خاصة لتوفير إيصال الإنترنت إلى المناطق الريفية والنائية. ويستخدم المشروع مناطيد على ارتفاعات عالية وضعت في طبقة الستراتوسفيرعلى ارتفاع حوالي 32 كم لإنشاء شبكة لاسلكية جوية تشبه تقريبا شبكة الجيل الثالث 3GG في السرعة. وتعيد توزيعها في المناطق المنعزلة والتي لا تتمتع ببنية تحتية للاتصالات عن طريق تقنية الواي فاي Wi-Fi.
في البداية، أي قبل فكرة البالونات الطائرة، مشروع لوون Project Loon كانت جوجل تخطط لبناء شبكة من الهوائيات الأرضية مثلها مثل شركات الاتصالات إلا أنها تخلت عن هذه الفكرة. بعد اختبار خدمة الواي فاي من خلال البالونات وجدت أن هذا المشروع أقل كلفة اقتصادياً وأكثر استمرارية وأنسب للأماكن النائية، حيث يمكن للناس في معظم المناطق النائية الوصول إلى البريد الإلكتروني والإنترنت على الهاتف الخلوي دون حتى وجود أبراج تغطية للإنترنت!
كيف تعمل بالونات لوون؟ البالونات عبارة عن مُغلَّف مصنوع من أكياس بلاستيك البولي إيثيلين السميكة (3 ملم)، بطول اثني عشر مترا، وعرض 15 مترا عند قطر الدائرة، وبنيت لتتحمل درجة -117 ° F، ويمكنه أن يبقى مُحلقاً في الجو لمدة 100 يوم أو أكثر (تعادل حوالي ثلاث لفات حول أنحاء العالم) بدون تدخُّل للصيانة، وتسير لمسافة 20 كم بحد أقصى، بسرعة 100 ميل في الساعة، وهذه السرعة تمثل مشكلة إلى حد ما، بحيث المطلوب إيجاد نقاط بث ثابتة تغطي المنازل أو نقاط مستقرة أيضاً، لذلك العديد من البالونات تطير معاً لتعمل بمثابة شبكة تغطية لمدينة ما بشكل جيد.
تطفو بالونات لوون في طبقة “الستراتوسفير” التي تقع على حافة الفضاء، أي على بعد مسافة ضعف التي تطير فيها الطائرات والتي نشعر فيها بالطقس، ما بين 10 كم و60 كم في الارتفاع (ما يساوي 60000 قدم فوق الأرض). في طبقة الستراتوسفير، هناك العديد من طبقات من الرياح، وكل طبقة من الرياح تختلف في اتجاهها وسرعتها، ولكن يمكن التنبؤ بها وباتجاهاتها؛ فالبالونات بإمكانها أن تذهب إلى طبقة معينة من الرياح بالارتفاع لأعلى أو الانزلاق إلى أسفل حسب درجة هبوب الرياح في كل طبقة والاتجاه المرغوب فيه من السفر. تقدم الستراتوسفير تحديات هندسية فريدة، حيث إن ضغط الهواء يشكل 1٪ عند مستوى سطح البحر، ويقدم هذا الجو الرقيق حماية أقل من الأشعة فوق البنفسجية، وتقلبا هائلا في درجات الحرارة، التي يمكن أن تنخفض لتصل إلى -80 درجة مئوية. ولكن غلاف البالون مصمم بطريقة تتحمل هذه الظروف.
هناك جزء من التدخُّل يحدث عن طريق المهندسين المتواجدين على الأرض حيث يقومون بتحويل اتجاه البالون خلال الطبقات سواء إلى الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب. حيث إن البالون نفسه يحمل صندوقاً إلكترونياً يحمل كمبيوتراً وجهاز تحليل جغرافي لأغراض الملاحة، وباستخدام خوارزميات استنادا إلى حالة الغلاف الجوي وبيانات التنبؤ بحركة الرياح، التي تصلهم من البالون. يقومون بتوجيه البالون في التيار اللازم عند الحاجة. فمثلاً، لخفض البالون… فإنهم يقومون بضخ الهواء، والذي هو أكثر بسبع مرات كثافة من الهيليوم. لرفعه… يقومون بالإفراج عن بعض الهواء.
يمكن لكل بالون توفير الاتصال إلى مساحة من الأرض تبلغ قطرها حوالي 40 كم. كل بالون يتواصل مع عشرات أخرى لتشكيل شبكة عالمية متصلة معاً حتى أثناء الحركة، لضمان تغطية منطقة بالكامل على نحو جيد. يمكن التحميل من شبكة إنترنت “لوون” بسرعة تبدأ من 5 ميجابت وتصل إلى 10 ميجابت megabits في الثانية – وهو يعادل متوسط السرعة المحلية في الولايات المتحدة – لأجهزة 4G.

 سيواصل مشروع لوون العمل على توسعة نطاق التغطية في الأعوام القادمة، لتشكيل حلقة من التواصل على مدار خطوط العرض في نصف الكرة الجنوبي دون انقطاع. العاملون على المشروع الآن يهدفون للدفع بـ 100 بالون في طبقة الستراتوسفير بنهاية العام 2015 وتغطية حوالي 12.5 ميل في سماء المنطقة.
المصدر لمتابعة أخبار والتعرف عليه أكثر : Project Loon

ليست هناك تعليقات